الشيخ الأميني
186
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ « 1 » ، وتراه يتّبع أبا بكر وهو يعلم أنّه شاكلته وقد سمع منه قوله : إني سأقول فيها برأيي فإن يك صوابا فمن اللّه وإن يك خطأ فمنّي ومن الشيطان إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 2 » . وقد رأى ابن حجر كثرة الخلاف في الكلالة بأنّها : من ليس له الوالد والولد ، إنّها من سوى الوالد ، من سوى الوالد وولد الولد . من سوى الولد ، الكلالة الإخوة ، الكلالة هي المال . وقيل : الفريضة . وقيل : بنو العمّ ونحوهم وقيل : العصبات وإن بعدوا . ثمّ قال : ولكثرة الاختلاف فيها صحّ عن عمر أنّه قال : لم أقل في الكلالة شيئا « 3 » . فكأنّه يراها عذرا للخليفة في ربيكته بالكلالة ، وأين هو من آية الكلالة ؟ وكيف تخفى على أحد وهي بين يديه وفيها قوله تعالى : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا فكيف بيّنها اللّه ومثل الخليفة يقول : لم تبيّن لي ؟ ومن أين أتى الخلاف وكثر وهي مبيّنة ؟ وكيف يرى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية الصيف كافية في البيان لمن جهل الكلالة ؟ على أنّ الخليفة هو إمام الأمّة ومرجعها الوحيد في خلافها ، وبه القدوة والأسوة في التخاصم والتنازع في الآراء والمعتقدات ، فلا عذر له في جهله بشيء منها على كلّ حال خالفت الأمّة أم لم تخالف . - 30 - رأي الخليفة في الأرنب عن موسى بن طلحة : أنّ رجلا سأل عمر عن الأرنب ، فقال عمر : لولا أنّي أزيد في الحديث أو أنقص منه ، وسأرسل لك إلى رجل . فأرسل إلى عمّار فجاء ،
--> ( 1 ) الحاقة : 44 - 47 . ( 2 ) النجم : 28 . ( 3 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 8 / 215 [ 8 / 268 ] . ( المؤلّف )